مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

245

معجم فقه الجواهر

المبسوط أنّه يرجع عليه إن دفع المال بإذنه ، سواء صالح بإذنه أو لا ، وإلّا فلا رجوع . 26 / 241 - 242 19 - الصلح على ما في الذمّة : ذكر غير واحد صحّة الصلح عمّا في الذمّة بالأنقص في غير الربويّ ، بل وفيه حتى على القول بعمومه له ، باعتبار كون هذا الصلح ليس معاوضة ، بل هو في معنى الإبراء ، كما اعترف به في الدروس ( وهو كذلك ) بل الظاهر عدم الفرق بين أن يكون صورته : صالحتك على ألف بخمسمائة أو بهذه الخمسمائة ، نعم الأقرب كما في الدروس الافتقار إلى قبول الغريم . وممّا ذكرنا يظهر لك أولويّة الجواز فيما لو صالح على المؤجّل بإسقاط بعضه حالًا ، وإن كان بجنسه ، كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب . وعلى كلّ حال ، فلو ظهر استحقاق العوض أو تعيّبه فردّه ، فالأقرب أنّ الأجل بحاله . 26 / 234 20 - المصالحة عن الميّت : لو ادّعى على الميّت ولا بيّنة فصالح الوصيّ تبع المصلحة ، وما عن ابن الجنيد من إطلاق المنع ، في غير محلّه . 26 / 234 21 - التماس الجار وضع جذوعه على حائط جاره أو المصالحة على ذلك : [ إذا التمس ( الجار ) وضع جذوعه ] مثلًا [ على حائط جاره ، لم يجب على الجار إجابته ، ولو كان خشبة واحدة ] عندنا ، كما لا يجوز له الوضع بدونها . فما عن أحمد ومالك بل والشافعي في القديم وإن كان مع شروط ثلاثة : عدم احتياج مالك الجدار إلى وضع الجذع عليه وأن لا يزيد الجار في رفع الجدار ولا يبني عليه أزجاً ولا يضع عليه ما لا يحمله ويضرّ به وانحصار الحاجة في الرابع ، أمّا إذا كان الكلّ للغير لم يضع الجذوع عليها قولًا واحداً من أنّ له الوضع بدونها بل يجبر مع الامتناع ، واضح الفساد . [ لكن يستحبّ ] إجابته ، بل يمكن الحكم بكراهة المنع [ و ] حينئذٍ ف‍ [ - لو أذن جاز الرجوع قبل الوضع إجماعاً ] بقسميه ، بل ظاهرهم ذلك ، وإن استلزم ضرراً عليه بفعل المقدّمات من بناء وغيره . [ وبعد الوضع ] المستلزم نقضه للضرر [ لا يجوز ] الرجوع عند الشيخ ومن تبعه [ و ] لكن مع ذلك القول ب‍ [ - الجواز حسن مع الضمان ] بل هو خيرة الفاضل والكركي وثاني الشهيدين . إلّا أنّه نسبه في الدروس إلى القيل ، مشعراً بتمريضه ، واحتمل المنع من النقض ، بل كأنّه مال إليه . وفي المبسوط : " لا رجوع حتى يخرب ، ولو قلنا بالرجوع ففي غرمه الأرش وجهان " . والأصل في هذه المسألة ما حكاه في التذكرة عن الشافعيّة ، ومحصّله خمسة وجوه : أحدها : أنّ له الرجوع ، ويتخيّر بين البقاء بالأجرة والقلع بالأرش ، قال فيها : وهو أظهر قوليها . والثاني : أنّ له الرجوع والقلع بالأرش ، وأمّا البقاء بالأجرة فمتوقّف على رضاهما بذلك ، وهو خيرة ثاني الشهيدين والمحقّقين ، واستحسنه في المتن . الثالث : أنّ له الرجوع ، ولا يجوز له النقض ، وإنّما له الأُجرة خاصّة ، ومال إليه الشهيد في الدروس . الرابع : أنّ له الرجوع والقلع مجّاناً . الخامس : أنّ ليس له الرجوع بمعنى أنّه لا يستفيد